السيد محمدحسين الطباطبائي
258
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 98 إلى 101 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ( 100 ) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 101 ) قوله سبحانه : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ قيل « 1 » : أتت اليهود الأوس والخزرج فذكّروهم ما كان بينهم من العداواة والحروب ليعودوا لمثله ، وذلك أنّ شاش بن قيس اليهودي مرّ بالأنصار وقد اجتمعوا يتحدّثون فغاظه ذلك ، فدسّ شابّا من اليهود إليهم يذكّرهم يوم بعاث - وكان يوما للأوس على الخزرج - وينشدهم ما قيل فيه من الشعر ، ففعل ،
--> ( 1 ) . المنار 4 : ذيل الآية ؛ ومثله في أسباب نزول الآيات ، للواحدي النيسابوري : 76 ؛ الدر المنثور 2 : 57 ؛ فتح القدير 1 : 368 ؛ أسد الغابة 1 : 149 ؛ سيرة النبي - صلّى اللّه عليه وآله - ، لابن هشام 2 : 397 ؛ عيون الأثر 1 : 284 ؛ سبيل الهدى والرشاد 3 : 398 .